لليوم فقط 29 ديسمبر 2021 

من خلال عيون الآخرين

“عندما يشير أحد إلي إحدي نقائصنا، فإن رد فعلنا الأول قد يكون دفاعياً. ولكن، إذا أردنا أن نتحرر حقاً، فإننا نمعن النظر والتفكير فيما يقوله زملاؤنا من المدمنين”

الخطوة السابعة ـ النص الأساسي.

في نقطة ما أثناء تعافينا، ندرك بشكل مربك بأن نظرتنا لأنفسنا ليست بالضرورة نفس نظرة الآخرين لنا. فمن المحتمل جداً ألا نكون سيئين، أو طيبين، أو بنفس درجة الجمال، أو القبح، التي نتصور بها أنفسنا – ولكننا قريبين من أنفسنا لدرجة لا يمكننا معها التأكد من أن نظرتنا هي الصائبة. وهنا يأتي دور أصدقائنا في الزمالة، الذين يعتنون بنا بما يكفي ليشاركونا ما يرونه عندما ينظرون في اتجاهنا. فهم يخبروننا بالأشياء الجيدة عنا التي قد لا نعلمها، كما يخبروننا بالأشياء الصعبة التي قد لا نستطيع رؤيتها.

قد تكون ردة فعلنا تجاه مثل تلك “المساعدة” دفاعية، وهذا الموقف له ما يبرره أحياناً. إلا أنه وحتي التعليقات المؤذية عن نقائصنا المفترضة يمكن أن تسلط الضوء علي جوانب من تعافينا لا يمكننا رؤيتها بأنفسنا. ولا يمكننا تجاهل أي تبصير مفيد، أياً كان مصدره وسبب تقديمه.

إننا لا نحتاج للآخرين ليقدموا لنا نظراتهم عفوياً. فعندما نقضي وقتاً مع موجهنا أو أعضاء آخرين من زمالة المدمنين المجهولين NA الذين نثق بهم، فإنه يمكننا المبادرة بأن نطلب منهم اطلاعنا علي ما يرونه في جوانب محددة من حياتنا، وهي الجوانب التي لا نراها نحن بأنفسنا. إننا نحتاج إلي رؤية عن حياتنا تكون أوسع آفاقاً من رؤيتنا، ويمكننا الحصول علي تلك الرؤية عندما نري أنفسنا بأعين الآخرين.

لليوم فقط: سوف أسعي لأري نفسي كما أنا حقاً. وسوف أصغي لما يقوله الآخرين عني، وأري نفسي بأعينهم.

امکان ارسال دیدگاه وجود ندارد!